وأما خالد بن هوذة فهو والد العدّاء بن خالد مبايع النبي صلى اللّه عليه وسلم في العبد أو الأمة ، من بنى أنف الناقة ، غير ممدوح .
والحطيئة لا أعرف حاله ، وكذلك أخوه حرملة .
وأما الأقرع بن حابس فمشهور فيهم .
وأما قيس بن مخرمة بن المطلب القرشي المطلبي فلا أعلمه منهم .
وأما جبير بن مطعم فلم يكن منهم .
وأما هشام بن عمرو فلا أعرفه .
وقد عدّ فيهم زيد الخيل الطائي ، وهم أكثر من هذا كله .
استدراك :
وأما معاوية فلم يكن منهم ؛ كيف يكون ذلك ، وقد ائتمنه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم على وحى اللّه وقراءته وخلطه بنفسه . وأما حاله في أيام أبى بكر وعمر فأشهر من هذا وأظهر .
وقد قدمنا أنّ أصناف المؤلّفة قلوبهم مختلفة ؛ فمنهم ضعيف الإيمان قوىّ بالأدلة والعطاء ، ولم يكن جميعهم كافرا ؛ فحصّلوا هذا فإنه مهمّ في القصة .
المسألة العاشرة - اختلف في بقاء المؤلّفة قلوبهم ، فمنهم من قال : هم زائلون ؛ قاله جماعة ، وأخذ به مالك . ومنهم من قال : هم باقون ؛ لأن الإمام ربما احتاج أن يستألف « 1 » على الإسلام ، وقد قطعهم عمر لما رأى من إعزاز الدين .
والذي عندي أنه إن قوى الإسلام زالوا ، وإن احتيج إليهم أعطوا سهمهم ، كما كان يعطيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإن الصحيح
قد روى فيه « 2 » : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » .
المسألة الحادية عشرة - إذا قلنا بزوالهم فإن سهمهم يعود إلى سائر الأصناف كلها ، أو ما يراه الإمام ، حسبما تقدّم بيانه في أصل الخلاف .
وقال الزهري : يعطى نصف سهمهم لعمّار المساجد ، ولا دليل عليه . والأول أصح .
وهذا مما يدلّك على أنّ الأصناف الثمانية محلّ لا مستحقّون « 3 » ؛ إذ لو كانوا مستحقين
هامش
( 1 ) في ل : يتألف .
( 2 ) ابن ماجة : 1320 .
( 3 ) في القرطبي : لا مستحقون تسوية .