الأفاعيل الجميلة ، وقال بعض المفسرين معنى الآية : أعجبوا
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
، هذه الأسفار وإعراضهم عن عبادة اللّه ، ثم أمرهم بالعبادة بعد وأعلمهم أن اللّه تعالى هو الذي
أَطْعَمَهُمْ
وَآمَنَهُمْ
لا سفرهم ، المعنى : فليعبدوا الذي أطعمهم بدعوة إبراهيم حيث قال : وارزقهم من الثمرات ، وآمنهم بدعوته حيث قال :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً
[ إبراهيم : 35 ] ولا يشتغلوا بالأسفار التي إنما هي طلب كسب وعرض دنيا ، وقال النقاش : كانت لهم أربع رحل ، وهذا قول مردود ، وقال عكرمة : معنى الآية كما ألفوا هاتين الرحلتين لدنياهم
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
لآخرتهم ، وقال قتادة : إنما عددت عليهم الرحلتان لأنهم كانوا يأمنون الناس في سفرتهم ، والناس يغير بعضهم على بعض ، ولا يمكن قبيلا من العرب أن يرحل آمنا ، كما تفعل قريش ، فالمعنى فليعبدوا الذي خصهم بهذه الحال فأطعمهم وآمنهم ، وقوله تعالى :
مِنْ جُوعٍ
معناه أن أهل مكة قاطنون بواد غير ذي زرع عرضة للجوع والجدب لولا لطف اللّه تعالى ، وأن جعلها بدعوة إبراهيم تجبى إليها ثمرات كل شيء ، وقوله تعالى :
مِنْ خَوْفٍ
أي جعلهم لحرمة البيت مفضلين عند العرب يأمنون والناس خائفون ، ولولا فضل اللّه تعالى في ذلك لكانوا بمدارج المخاوف . وقال ابن عباس والضحاك :
مِنْ خَوْفٍ
معناه من الجذام فلا ترى بمكة مجذوما .