تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وقد تقدم تفسير « حجارة السجيل » غير مرة ، وهي من سنج وكل أي ماء وطين ، كأنها الآجر ونحوه مما طبخ ، وهي المسومة عند اللّه تعالى للكفرة الظالمين ، و « العصف » : ورق الحنطة وتبنه ومنه قول علقمة بن عبدة : [ البسيط ]
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها * حدورها من أتيّ الماء مطموم
والمعنى صاروا طينا ذاهبا كورق حنطة أكلته الدواب وراثته فجمع المهانة والخسة وأتلف ، وقرأ أبو الخليج الهذلي « فتركتهم كعصف » ، قال أبو حاتم ، وقرأ بعضهم : « فجعلتهم » يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة ، وقال عكرمة : العصف حب البر إذا أكل فصار أجوف ، وقال الفراء : هو أطراف الزرع قبل أن يسنبل ، وهذه السورة متصلة في مصحف أبي بن كعب بسورة
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
لا فصل بينهما ، وقال سفيان بن عيينة : كان لنا إمام يقرأ بهما متصلة سورة واحدة .