تحطم ما فيها وتلتهبه ، وقرأ : « يحسب » بفتح السين الأعرج وأبو جعفر وشيبة ، وقرأ ابن محيصن والحسن بخلاف عنه : « لينبذان » بنون مكسورة مشددة قبلها ألف ، يعني هو ماله ، وروي عنه ضم الذال على نبذ جماعة هو ماله وعدده ، أو يريد جماعة الهمزات ثم عظم شأنها وأخبر أنها
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
التي يبلغ إحراقها القلوب ولا يخمد ، والفؤاد القلب ، ويحتمل أن يكون المعنى أنها لا يتجاوزها أحد حتى تأخذه بواجب عقيدة قلبه ونيته فكأنها متطلعة على القلوب باطلاع اللّه تعالى إياها ، ثم أخبر بأنها عليهم موصدة ومعناه مطبقة أو مغلقة ، قال علي بن أبي طالب : أبواب النار بعضها فوق بعض ، وقوله تعالى :
فِي عَمَدٍ
هو جمع عمود كأديم وأدم ، وهي عند سيبويه أسماء جمع لا جموع جارية على الفعل ، وقرأ ابن مسعود :
« موصدة بعمد ممدّدة » ، وقال ابن زيد : المعنى في عمد حديد مغلولين بها والكل من نار ، وقال أبو صالح :
هذه النار هي في قبورهم ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي : « عمد » بضم العين والميم ، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتحهما ، وقرأ الجمهور : « ممددة » بالخفض على نعت العمد ، وقرأ عاصم : « ممددة » بالرفع على اتباع
مُؤْصَدَةٌ
.
نجز تفسيرها بحمد اللّه .