بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة العصر
وهي مكية .
قوله عزّ وجل :
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
قال ابن عباس :
الْعَصْرِ
: الدهر ، يقال فيه عصر وعصر بضم العين والصاد ، وقال امرؤ القيس :
وهل يعمن من كان في العصر الخالي وقال قتادة :
الْعَصْرِ
العشي ، وقال أبي بن كعب : سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم عن العصر فقال : « أقسم ربكم بآخر النهار » ، وقال بعض العلماء : وذكره أبو علي
الْعَصْرِ
: اليوم ،
وَالْعَصْرِ
:
الليلة ومنه قول حميد : [ الطويل ]
ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمما
وقال بعض العلماء :
الْعَصْرِ
: بكرة والعصر : عشية وهما الأبردان ، وقال مقاتل :
الْعَصْرِ
هي الصلاة الوسطى أقسم بها ، و « الإنسان » اسم الجنس ، و « الخسر » : النقصان وسوء الحال ، وذلك بين غاية البيان في الكافر لأنه خسر الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين ، وأما المؤمن وإن كان في خسر دنياه في هرمه وما يقاسيه من شقاء هذه الدار فذلك معفو عنه في جنب فلاحه في الآخرة وربحه الذي لا يفنى ، ومن كان في مدة عمره في التواصي بالحق والصبر والعمل بحسب الوصاة فلا خسر معه ، وقد جمع له الخير كله ، وقرأ علي بن أبي طالب : « والعصر ونوائب الدهر إن الإنسان » ، وفي مصحف عبد اللّه :
« والعصر لقد خلقنا الإنسان في خسر » وروي عن علي بن أبي طالب أنه قرأ « إن الإنسان لفي خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر إلا الذين » ، وقرأ عاصم والأعرج : « لفي خسر » بضم السين ، وقرأ سلام أبو المنذر :
« والعصر » بكسر الصاد « وبالصبر » بكسر الباء ، وهذا لا يجوز إلا في الوقف على نقل الحركة ، وروي عن أبي عمرو : « بالصبر » بكسر الباء إشماما ، وهذا أيضا لا يكون إلا في الوقف .
نجز تفسير سورة
الْعَصْرِ
.