المسألة الرابعة والثلاثون ، والخامسة والثلاثون - شرح الوجه واليد .
والسادسة والثلاثون - دخول الباء على الوجه .
والسابعة والثلاثون - سقوط قوله « منه » ، هاهنا وثبوتها في سورة المائدة « 1 » ، وسيأتي بيان ذلك كله في سورة المائدة إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الثامنة والثلاثون - دخول العفو والغفران على ما تقدّم من الأحكام وانتظامها بهما .
ووجه ذلك أنّ عفو اللّه تبارك وتعالى إسقاطه لحقوقه أو بذله لفضله ، ومغفرته ستره على عباده ؛ فوجه الإسقاط ها هنا تخفيف التكليف ، ولو رد بأكثر للزم ، ووجه بدله إعطاؤه الأجر الكثير على الفعل اليسير ، ورفعه عن هذه الأمّة في العبادات الإصر الذي كان وضعه « 2 » على سائر الأمم قبلها ، ومغفرته ستره على المقصّرين في الطاعات ؛ وذلك مستقصى في آيات الذكر ، ومنه نبذة في شرح المشكلين ، فلتنظر هنالك إن شاء اللّه تعالى .
الآية الثانية والثلاثون - قوله تعالى « 3 » :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ، إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً
:
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - اختلف الناس في الأمانات ؛ فقال قوم : هي كلّ ما أخذته بإذن صاحبه .
وقال آخرون : هي ما أخذته بإذن صاحبه لمنفعته .
والصحيح أنّ كليهما أمانة ؛ ومعنى الأمانة في الاشتقاق أنها أمنت من الإفساد .
المسألة الثانية - أمر اللّه تعالى : بأدائها إلى أربابها ، وكان سبب نزولها أمر السرايا ؛ قاله علىّ ومكحول .
وقيل : نزلت في عثمان بن أبي طلحة أخذ « 4 » النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم منه المفتاح يوم الفتح ودخل الكعبة ، فنزل عليه جبريل بهذه الآية ، وخرج النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتلوها ،
هامش
( 1 ) في الآية السادسة من المائدة : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه . . .
( 2 ) في ا : وظفه .
( 3 ) الآية الثامنة والخمسون .
( 4 ) أسباب النزول : 90 ، وابن كثير : 515 ، والقرطبي : 5 - 256