تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
هو أمين عليها يتولّى أمرها ، ويصلحها في حالها ؛ قاله ابن عباس ، وعليها له الطاعة وهي . المسألة الثالثة - الزوجان مشتركان في الحقوق ، كما قدمنا في سورة البقرة « 1 » :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
بفضل القوامية ؛ فعليه أن يبذل المهر والنفقة ، ويحسن العشرة ، ويحجبها ، ويأمرها بطاعة اللّه ، وينهى إليها شعائر الإسلام من صلاة وصيام إذا وجبا على المسلمين ، وعليها الحفظ لماله ، والإحسان إلى أهله ، والالتزام لأمره في الحجبة وغيرها إلا بإذنه ، وقبول قوله في الطاعات . المسألة الرابعة - قوله :
بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
: المعنى إنّى جعلت القوامية على المرأة للرجل لأجل تفصيلي له عليها ، وذلك لثلاثة أشياء : الأول - كمال العقل والتمييز . الثاني - كمال الدين والطاعة في الجهاد والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر على العموم ، وغير ذلك . وهذا الذي بيّن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح : ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للبّ الرجل الحازم منكنّ . قلن : وما ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : أليس إحداكنّ تمكث الليالي لا تصلّى ولا تصوم ؛ فذلك من نقصان دينها . وشهادة إحداكنّ على النصف من شهادة الرجل ، فذلك من نقصان عقلها . وقد نصّ اللّه سبحانه على ذلك بالنقص ، فقال « 2 » :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
. الثالث - بذله لها المال من الصداق والنفقة ، وقد نصّ اللّه عليها ها هنا . المسألة الخامسة - قوله :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ
، يعنى مطيعات ، وهو أحد أنواع القنوت . المسألة السادسة - قوله تعالى :
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
، يعنى غيبة زوجها ، لا تأتى في مغيبه بما يكره أن يراه منها في حضوره ؛ وقد قال الشعبي : إن شريحا تزوّج امرأة من بنى تميم يقال لها زينب . قال : فلما تزوجتها ندمت حتى أردت أن أرسل إليها بطلاقها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، 228 ، وقد تقدم صفحة 188 ( 2 ) سورة البقرة ، آية 282
أحكام القرآن — صفحة 416 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي