موالي - قال : ورثة ، والذين عقدت أيمانكم ، فكان « 1 » المهاجرون لمّا قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصارىّ دون « 2 » ذي رحمه للأخوة التي آخى بها النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بينهم ، فلما نزلت :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ
نسخت . ثم قال : والذين عقدت « 3 » أيمانكم من النصر والرّفادة « 4 » والنصيحة ، وقد ذهب الميراث ويوصّى له
، وهذه غاية ليس لها مطلب .
المسألة الخامسة - قال أبو حنيفة : حكم الآية باق من يرث به وبالاشتراك في الديون لاشتراكهما عنده في العقد ، وهذا باب قد استوفيناه في مسائل الخلاف ، وقد بينا ها هنا معنى الآية ، وحققنا أنه ليس وراءها معنى .
الآية السادسة والعشرون - قوله تعالى « 5 » :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ، فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ ، وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً
.
فيها أربع عشرة مسألة :
المسألة الأولى - في سبب نزولها :
ثبت عن الحسن أنه قال : جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : إنّ زوجي لطم وجهي . قال : بينكما القصاص . فأنزل اللّه عزّ وجلّ « 6 » :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
.
قال حجاج في الحديث عنه : فأمسك النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتى أنزل اللّه تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
.
قال جرير بن حازم : سمعت الحسن يقرؤها : « من قبل أن نقضي إليك وحيه » ، بالنون ونصب الياء من « وحيه » .
المسألة الثانية - قوله :
قَوَّامُونَ
: يقال قوّام وقيّم ، وهو فعال وفيعل من قام ، المعنى
هامش
( 1 ) في ل : كان .
( 2 ) في ا : فكان ، وهو تحريف . ولعلها مكان .
( 3 ) في ا ، ل : عاقدت .
( 4 ) الرفد : العطاء والصلة .
( 5 ) الآية الرابعة والثلاثون .
( 6 ) سورة طه ، آية 114