هذا لم يصحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا عن غيره ، خلاف حديث عبد الرحمن بن عوف وخاتم الحديد ، وسيأتي تقدير المهر بعد هذا إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الثالثة - قوله سبحانه :
قِنْطاراً
.
قال علماؤنا : اختلف في القنطار على عشرة أقوال :
الأول - أنه اثنا عشر ألف درهم ؛ روى عن الحسن وابن عباس .
الثاني - أنه ألف ومائتا دينار ؛ قاله الحسن . وهو الأولى للصواب « 1 » .
الثالث - أنه دية أحدكم ؛ روى عن ابن عباس .
الرابع - أنه ألف ومائتا أوقية ؛ روى عن أبي هريرة .
الخامس - أنه اثنا عشر ألف أوقية ؛ قاله أبو هريرة أيضا .
السادس - أنه ثمانون ألف درهم ؛ روى عن ابن عباس وابن المسيّب .
السابع - أنه مائة رطل ؛ قاله قتادة .
الثامن - أنه سبعون ألف دينار ؛ قاله مجاهد .
التاسع - قال أبو سعيد الخدري : وهو ملء مسك ثور « 2 » من ذهب .
العاشر - أنه المال الكثير من غير تحديد .
المسألة الرابعة - هذه الأقوال كلها تحكّم في الأكثر ، وقد روى بعضها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يصحّ في هذا الباب شيء .
والذي يصحّ في ذلك أنه المال الكثير الوزن ، هذا عرفي « 3 » عربي ، أما أنّ الناس لهم في القنطار عرف معتاد ، وهو أنّ القنطار أربعة أرباع ، والربع ثلاثون رطلا ، والرطل اثنتا عشرة أوقية ، والأوقية ستة عشر درهما ، والدرهم ست وثلاثون حبّة ، وهي ستة دوانيق ، فما زاد أو نقص فبحسب اتّفاقهم أو بحكم الولاة ، وقد ردّوا الدرهم من سبعة ، والأصل أنه من ستّة دوانيقى ، وركبوا الدرهم الأكبر من ثمانية دوانيق على الدرهم الأصغر ، وهو
هامش
( 1 ) في ا : للصرف .
( 2 ) في الأصول تور . والتور : قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة وتارة من النحاس وغيره ( صحيح مسلم ) . والمثبت في ابن كثير صفحة 352 ، وهناك تفسير طويل لكلمةبِقِنْطارٍ، وهو الموافق لكلمة مسك ، فالمسك : الجلد .
( 3 ) هكذا في كل الأصول ، ولعلها عرف . وفي ل :
الورق بدل الوزن .