الثالث - أن يقول لها : إنك لجميلة ، وإنّ حاجتي في النساء ، وإن اللّه لسائق إليك خيرا .
الرابع - أن يقول لها : إنك لنافقة « 1 » ؛ قاله ابن القاسم .
الخامس - إنّ لي حاجة ، وأبشرى فإنّك نافقة ، وتقول هي : قد اسمع ما تقول ؛ ولا تزيد شيئا ؛ قاله عطاء .
السادس - أن يهدى لها . قال إبراهيم : إذا كان من شأنه . وقال الشعبي مثله في :
السابع - ولا يأخذ ميثاقها .
قالت سكينة بنت حنظلة بن عبد اللّه بن حنظلة : دخل علىّ أبو جعفر وأنا في عدّتى فقال : يا بنت حنظلة ، قد علمت قرابتي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحقّ جدّى علىّ .
فقلت : غفر اللّه لك أبا جعفر ، تخطبني في عدّتى وأنت يؤخذ عنك ؟
فقال : أو قد فعلت ! إنما أخبرتك بقرابتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وموضعي .
وقد دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أمّ سلمة - وكانت عند ابن عمها أبى سلمة فتوفّى عنها ، فلم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يذكر لها منزلته من اللّه ، وهو متحامل على يده حتى أثّر الحصير في يده من شدة تحامله ، فما كانت تلك خطبة .
فانتخل من هذا فصلان : أحدهما أن يذكرها لنفسها . الثاني أن يذكرها لوليّها أو يفعل فعلا يقوم مقام الذكر كأن يهدى لها .
والذي مال إليه مالك أن يقول : إني بك لمعجب ، ولك محبّ ، وفيك راغب . وهذا عندي أقوى التعريض ، وأقرب إلى التصريح .
والذي أراه أن يقول لها : إنّ اللّه تعالى سائق إليك خيرا ، وأبشرى وأنت نافقة .
فإن قال لها أكثر فهو إلى التصريح أقرب .
ألا ترى إلى ما قال أبو جعفر الباقر ، وإلى ما روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وأما إذا ذكرها لأجنبىّ فلا حرج عليه ولا حرج على الأجنبىّ في أن يقول : إنّ فلانا يريد أن يتزوّجك إذا لم يكن ذلك بواسطة .
وهذا التعريض ونحوه من الذرائع المباحة ؛ إذ ليس كل ذريعة محظورا ، وإنما يختص
هامش
( 1 ) من النفاق ، وهو الرواج .