تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
المسألة الخامسة - هذه كلمة لم تكن لمن قبلنا ، خصّنا اللّه سبحانه بها ، في الأثر عن ابن عباس أنه قال : ما حسدكم أهل الكتاب على شيء ما حسدوكم على قولكم : « آمين » . المسألة السادسة - في تأمين المصلّى ، ولا يخلو أن يكون إماما أو مأموما أو منفردا ، فأما المنفرد فإنه يؤمّن « 1 » اتفاقا . وأما المأموم فإنه يؤمّن في صلاة السرّ « 2 » لنفسه إذا أكمل قراءته ، وفي صلاة الجهر إذا أكمل القراءة إمامه يؤمّن . وأما الإمام فقال مالك : لا يؤمّن ، ومعنى قوله عنده إذا أمّن الإمام : إذا بلغ مكان التأمين ، كقولهم : أنجد الرجل إذا بلغ نجدا . وقال ابن حبيب : يؤمّن . قال ابن بكير : هو بالخيار ، فإذا أمّن الإمام فإنّ الشافعي قال : يؤمّن المأموم جهرا . وأبو حنيفة وابن حبيب يقولان : يؤمّن سرّا . والصحيح عندي تأمين الإمام جهرا ؛ فإنّ ابن شهاب قال : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول آمين ، خرّجه البخاري ومسلم « 3 » وغيرهما . وفي البخاري : حتى إنّ للمسجد للجّة « 4 » من قول الناس آمين . وفي كتاب الترمذي : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول آمين ، حتى يسمع من الصفّ . وكذلك رواه أبو داود ، وروى عن وائل بن حجر : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما فرغ من قراءة الفاتحة قال : آمين ، يرفع بها صوته . المسألة السابعة - ليس في أمّ القرآن حديث يدلّ على فضلها إلا حديثان : أحدهما حديث : قسّمت « 5 » الصلاة بيني وبين عبدي نصفين . . . الثاني حديث أبىّ بن كعب : لأعلمنك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها . وليس في القرآن حديث صحيح في فضل سورة إلا قليل سنشير إليه ، وباقيها لا ينبغي لأحد منكم أن يلتفت إليها .
هامش
( 1 ) في م : فليؤمن . ( 2 ) في م : فإنه يؤمن في صلاة الجهر . . . وفي صلاة السر . ( 3 ) صحيح مسلم : 307 ( 4 ) اللجة : الجلبة . يعنى أصوات المصلين . ( 5 ) صحيح مسلم : 296