ومن شعره ما ذكره الشيخ علم الدين البرزالي قال : أنشدني الشيخ رشيد الدين لنفسه .
مر النسيم على الروض الوسيم فما * شككت أن سليمى حلت السلما
ولاح برق على أعلى الثنية لي * فقلت برق الثنايا لاح وابتسما
مثنى الحبيبة رواك السحاب فكم * ظمئت فيك وكم رويت فيك ظما
به رأيت الهوى حلوا ومنزلنا * للسهو خلواً وذاك الشمل ملتئما
والدار دانيةٌ والدهر في شغلٍ * عما نريد وفي طرف الرقيب عمىً
والشمس تطلع من ثغر وتغرب في * ثغرٍ وتجلو سنا أنوارها الظلما
وظبية من ظباء الإنس ما اقتنصت * ولا استباح لها طرف الزمان حما
وجفنها فيه خمرٌ وهو منكسرٌ * والخمر في القدح المكسور ما علما
وثغرها يجعل المنظوم منتثرا * من اللآلي والمنثور منتظما
تبسمت فبكت عيني وساعدها * قلبي ولولا لما الثغر البسيم لما
ولفظها فيه ترخيمٌ فلو نطقت * يوماً لا عصم وافاها وما اعتصما
[ 13 ]
ولح لاح عليها قلت لا تكن لي * . . .
تعذيبها لي عذب والشفاه شفا * تجنى وأجنى ولا يبقى اللما الما
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 42
مساهمون: العيني
ص٤٢