تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عاندني الدهر فيه حتى * فرق ما بينه وبيني وبان عصر الشباب عني * فصرت أبكي لفقد ذين الشيخ الفاضل أبو الحسن بن عبد الله بن الشيخ غانم بن علي النابلسي . سمع من عبد الدائم ، وعمر الكرماني ، وكان صالحا ، كثير التقشف ، حسن المحاضرة ، متواضعا ، خيرا ، مات يوم الأربعاء الرابع من ذي القعدة منها ، ومولده بدمشق في شوال سنة أربع وأربعين وستمائة . وله شعر حسن فمنه : هي النظرة الأولى جرت في مفاصلي * شغلت بها في الكون عن كل شاغلي وأصبحت في وجدي فريد صبابة * جنوني لا يخفى على كل عاقل أنزه طرفي أن أرى في خيامها * سواها وسمعي عن حديث العواذل وأكتم ما بي من هواها صيانة * فيظهر تأثير الهوى في شمائلي لها بالحمى عن أيمن الحمى منزل * أعظمه من بين تلك المنازل سلام على تلك الخيام وأهلها * ومن حل فيها من مقيم وراحل أسكان ذاك الحي أين ترحلوا * بقلب محب ضاع بين المحامل سألتكمو ردوا الفؤاد فإنه * متاع لأيام الحياة القلائل أجيراننا بالخيف إن دام هجركم * ولم تسمحوا لي منكم بالتواصل ألا فابعثوا لي من حماكم رسالة * تكون إلي قلبي أعز الرسائل ولا تبعثوها في النسيم فإنني * أغار عليها من نسيم الأصائل