القوافي ، عارفا بالبديع ، أجاد فنون الشعر ، وكان حسن الخط ، واختار ديوانه في مجلده سماه : لمع السراج ، وكان بينه بين شعراء عصره مجاراة ومباراة ، وكان أشقر ، أزرق العينين ، وكان يكتب الدرج لسيف الدين أبي بكر بن أسباسلار والي مصر ، وكانت وفاته في جمادى الأولى من هذه السنة ، رحمه الله .
الصدر الرئيس الكبير الفاضل صدر الدين محمد بن الشيخ الكبير الرئيس جمال الدين محمود بن عمر بن أبي المكارم بن حمدان الأنصاري المعروف بابن القباقبي .
مات بثغر صفد ، ودفن بمغارة النبي يعقوب عليه السلام في تابوت ، ونقله أهله فيما بعد إلى دمشق ودفن بسفح قاسيون بتربتهم عند أسلافه ، خدم في كتابة الدرج بصفد ، فم نقل إلى نظر القدس الشريف ، فباشره ، ثم أعيد إلى كتابة الدرج بصفد ، فباشره إلى أن مات في هذه السنة ، ولم يبلغ الأربعين سنة ، وكان يكتب مليحا ، وينظم شعرا .
ومن شعره :
وصالٌ ولكن ما إليه وصول * وحال وعنها الدهر لست أحول
وهجرٌ وتعذيبٌ ونوحٌ وأنةٌ * وقلبٌ خفوق للغرام حمول
ودمع وتبريح مديدٌ وكامل * وسهدٌ وليلٌ وافرٌ وطويل
وصبر على ما ليس يحمل بعضٌه * فسلوان قلبي ما إليه سبيل
أبا بدر تم بخجل الشمس في الضحى * ولحظك أم سيفٌ يهز صقيل
وثغرك أم ورد جنى مضاعفٌ * وريقك أم شهدٍ حلا وشمول
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 334
مساهمون: العيني
ص٣٣٤