حاشيته ، فطلب دستورا إلى الحجاز وسأل أن يجهز نفسه من الشام ، فرسم له بذلك وسافر من يومه ، وطلب أيضا أمير علي بن قرمان فلم يوجد .
ثم سكن الأمير بيدرا في دار النيابة على عادة النواب ، لأن الأشرف فوض إليه النيابة ، وأخذ إقطاع طرنطاي وعدته ، وما كان له من المشتروات والحمامات بنواحي الأعمال .
وفوض الوزارة إلى شخص يسمى محمد بن السلعوس .
ولما سكن بيدرا دار النيابة قال الشاعر :
كأنها بعدهم ليل بلا قمرٍ * ونعمة حكمت فيها أعاديها
قال صاحب التاريخ : أخبرني بعض شهود الخزانة أنهم وجدوا في بيت طرنطاي فسقية صغيرة فيها ذهب ، وورقة مكتوب فيها أخذها الشجاعي ودخل بها إلى السلطان ، فكانت مائة ألف وعشرين ألف دينار ، وهذا خارج عما ذكرنا من الحواصل ، ووجد له من الغلال بمصر والشام مائتا ألف أردب وستة آلاف أردب ، وكانت عبرة إقطاعه في ديوان الجيش أربعين ألف دينار ، وكان أكبر متحصله من الدواليب والزراعات وأصناف المتجر .
ذكر وقعة ابن قرمان :
قد ذكرنا أن السلطان طلب أمير علي بن قرمان بعد مسكه طرنطاي فلم يوجد ، وكان لما علم بالقبض على طرنطاي شد تركاشه في وسطه ، وركب حصانا من
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 32
مساهمون: العيني
ص٣٢