تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأقام بها مدة ، ثم سافر إلى الديار المصرية ومات بها ، وكان قد نسخ بخطه كتبا كثيرة فأبيعت ، وكان من الأدباء الفضلاء ، فمن شعره قوله : يا ليلة الوصل بالأحباب لي عودي * فالهجر أحرقني كالنار في العود [ 98 ] وقد بقيت نحيف الجسم كالعود * أحن شوقا أليهم حنة العود وقال : إلهي تب علي وغط عيبي * فقد أوبقت نفسي بالمعاصي وخلصني من الآثام واغفر * ذنوبي يوم يؤخذ بالنواصي الشيخ الفاضل تقي الدين عبد الله بن علي بن منجد بن ماجد السروجي . مات في هذه السنة بالقاهرة ، ودفن بمقبرة الفخري ظاهر الحسينية جوار من كان يهواه . وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان : كان رجلا خيرا ، تاليا للقرآن ، وعنده حظ جيد من النحو واللغة والأدب ، متقللا من الدنيا ، غلب عليه حب الجمال مع العفة التامة والصيانة ، نظم كثيرا ، وغنى المغنون بشعره ، وكان مأمون الصحبة ، طاهر اللسان لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة ، يصلي بالجامع الأزهر مع أصحابه وينادمهم بعد الصلاة وينشدهم شعره .