وله النظم البديع الرائق ، فمنه قوله :
يا من رأى غزلان رامة هل رأى * بالله فيهم مثل طرف غزالي
أحيا علوم العاشقين بلحظه ال * غزال والإحياء للغزالي
وله في مليح يسمى بالنسيم :
تقضى ليلنا طرباً ورقصاً * على شدو من الرشأ الرخيم
تمايلنا وقد غنى وفينا * مليح الدل معطار الشميم
فملنا كالغصون وغير بدع * لأغصان تميل مع النسيم
وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله : كنت قد نظمت قصيدة ، ووقع لي فيها معنى غريب في مليح في أنفه خال ، وهو :
عجبت لخال حل في وسط أنفه * وعهدي به وسط الخدود يرى وشيا
ولكنما خداه فيه تغاير لهوىً * فاتبعا من أنفه أوسط الأشيا
وحسن الفتى في الأنف والأنف عاطلٌ * فكيف إذا ما الخال كان له حليا
فلما وقف القاضي محيي الدين عليه نظم في هذا المعنى عدة مقاطيع منها :
أرى الخال من وجه الحبيب بأنفه * وموضعه الأولى به صفحة الخد
وما ذاك إلا أنه من تلهب توارى * يريد البعد من شدة الوقد
وقال :
في أنفه الخال الذي * شغل البرية وصفه
فبحسنه وبظرفه * قد صار شمخ أنفه
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 197
مساهمون: العيني
ص١٩٧