وقلت لسقمى قد أبحتك جسمه * فأعضائي في أيدي النوائب تنهب
ترفق فما أبقيت غير حشاشةٍ * وقلبٍ على جمر الغضى يتقلب
جنيت وقد عادت على جنايتي * فيا ليت شعري من ألوم وأعتب
نديمي حدثني قديم حديثه * فإن حديث الحب للسمع مطرب
تعلقته في عنفوان شبيبتي * وها مفرقي مما أعانيه أشيب
فدعني من لبنى ولبلى وزينبا * فمن في الورى ليلى ولبنى وزينب
وعد عن الأوطان لا تلو نحوها * وخل وقوفا بالديار يشبب
قل الله واتركهم ولا تشتغل بهم * وشاهد فإن القوم عن ذاك غيب
لعمرك ما في الكون إلا جلاله * ألم ترني إن بعد أفنى وأذهب
فيا من إليه يرجع الأمر كله * ومنه بدا في الكون ما فيه يعزب
أقلني ذنوبا أوثقتني جمةً * فإنك ذو عفوٍ وإني مذنب
ولا تخزني في حين عرض صحيفتي * فوا خجلتنى مما جنيت ويكتب
قصدتك أبغى رحمةً منك سيدي * وأنت كريمٌ قاصدٌ لا تخيب
[ 53 ]
لئن ضقت ذرعا بالذنوب فإنني * لأعلم حقاً أن عفوك أرحب
وصل على المختار من آل هاشمٍ * نبي الهدى ما لاح في الأفق كوكب
وعترته ثم الصحابة كلهم * صلاة كنشر المسك بل هي أطيب
الصدر الرئيس سعد الدين سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي الشافعي ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 140
مساهمون: العيني
ص١٤٠