تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الكلام اثنتي عشرة سبطا والسبط في ولد إسحاق كالقبيلة في ولد إسماعيل ، وقد قال الزجّاج وغيره : إن السبط من السبط وهو شجر . قال القاضي أبو محمد : وإنما الأظهر فيه عبراني عرب . قوله عزّ وجل :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ . . . .
قد تقدم في سورة البقرة أمر الحجر والاستسقاء وأين كان وأمر التظليل وإنزال المن والسلوى ، وذكرنا ذلك بما يغني عن إعادته هاهنا . و
فَانْبَجَسَتْ
معناه انفجرت إلا أن الانبجاس أخف من الانفجار ، وقرأ الأعمش وعيسى الهمداني
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
بتوحيد الضمير . قوله عزّ وجل :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 161 إلى 163 ]

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 ) وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) المعنى واذكر « إذ قيل لهم » ، والمراد من سلف من بني إسرائيل ، وذلك أنهم لما خرجوا من التيه قيل لهم
اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
و « القرية » في كلام العرب المدينة مجتمع المنازل ، والإشارة هنا إلى بيت المقدس ، قاله الطبري . وقيل إلى أريحا ، و
حَيْثُ شِئْتُمْ
أي هي ونعمها لكم مباحة ، وقرأ السبعة والحسن وأبو رجاء ومجاهد وغيرهم « حطة » بالرفع ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن « حطة » بالنصب ، الرفع على خبر ابتداء تقديره طلبنا حطة ، والنصب على المصدر أي حط ذنوبنا حطة ، وهذا على أن يكلفوا قول لفظة معناها حطة ، وقد قال قوم كلفوا قولا حسنا مضمنه الإيمان وشكر اللّه ليكون حطة لذنوبهم ، فالكلام على