عادٍ
اسم الحي ، و
أَخاهُمْ
نصب ب
أَرْسَلْنا
[ الأعراف : 59 ] فهو معطوف على نوح ، وهذه أيضا نذارة من هود عليه السلام لقومه ، وتقدم الخلاف في قراءة
غَيْرُهُ
وقوله
أَ فَلا تَتَّقُونَ
استعطاف إلى التقى والإيمان .
وقوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ
الآية ، تقدم القول في مثل هذه المقالة آنفا ، و « السفاهة » مصدر عبر به عن الحال المهلهلة الرقيقة التي لا ثبات لها ولا جودة ، والسفه ، في الثوب خفة نسجه ، ومنه قول الشاعر :
[ الطويل ] [ ذي الرمة ]
مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مرّ الرياح النواسم
وقولهم :
لَنَظُنُّكَ
هو ظن على بابه لأنهم لم يكن عندهم إلا ظنون وتخرص .
وتقدم الخلاف في قراءة
أُبَلِّغُكُمْ
وقوله :
أَمِينٌ
يحتمل أن يريد : على الوحي والذكر النازل من قبل اللّه عزّ وجل ، ويحتمل أن يريد : أنه أمين عليهم وعلى غيبهم وعلى إرادة الخير بهم ، والعرب تقول :
فلان لفلان ناصح الجيب أمين الغيب ، ويحتمل أن يريد به أمين من الأمن أي جهتي ذات أمن من الكذب والغش .
قوله عزّ وجل :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 69 إلى 70 ]
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 )
قد تقدم القول في مثل
أَ وَعَجِبْتُمْ
و « الذكر » لفظ عام للمواعظ والأوامر والنواهي ، وقوله تعالى :
وَاذْكُرُوا
الآية ، تعديد للنعم عليهم ، و
خُلَفاءَ
جمع خليف كظريف وظرفاء ، وخليفة جمع خلائف ، والعرب تقول خليفة وخليف ، وأنشد أبو علي :
فإن يزل زائل يوجد خليفته * وما خليف أبي وهب بموجود
قال السدي وابن إسحاق : والمعنى جعلكم سكان الأرض بعد قوم نوح ، وقوله :
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
أي في الخلقة ، والبصطة الكمال في الطول والعرض ، وقيل زادكم على أهل عصركم ، قال الطبري : المعنى زادكم على قوم نوح وقاله قتادة .