تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
خصص بمثل قوله
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
[ الشورى : 30 ] . ث - ومن تفسير القرآن بالقرآن : الجمع بين ما يتوهم أنه مختلف لخلق آدم من تراب في بعض الآيات ، ومن طين في غيرها ، ومن حمأ مسنون في ثالثة ، ومن صلصال . . . . فإن هذا ذكر للأطوار التي مر بها آدم من مبدأ خلقه إلى نفخ الروح فيه . ج - التفصيل بعد الإجمال : كقوله تعالى
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً . . .
الآيات فقد فصلت بقوله سبحانه :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . . .
.
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . . .
وَأَصْحابُ الشِّمالِ . . .
. وهناك غير ذلك كثير .

2 - تفسير الرسول للقرآن

قال عزّ من قائل :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
. قال ابن عباس في قوله تعالى
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
. تبيين حلاله وحرامه . وقد ثبت أن جبريل كان ينزل على الرسول صلى اللّه عليه وسلم في رمضان فيتدارسان القرآن ، وعندما نزل عليه قوله سبحانه
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
. قال : ما هذا يا جبريل ؟ قال : إن اللّه يأمرك أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك . وقال ربنا لرسوله :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[ النحل : 44 ] . وعن المقدام بن معديكرب : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا إنني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السباع ، ولا لقطة معاهد . إلا أن يستغني عنها صاحبها . . . . الحديث » . وروى ابن المبارك عن الصحابي الجليل عمران بن حصين أنه قال لرجل : إنك رجل أحمق ، أتجد الظهر في كتاب اللّه أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ؟ ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا ، ثم قال : أتجده في كتاب اللّه مفسرا ؟ إن كتاب اللّه أبهم هذا ، وإن السنة تفسر هذا . . وعلى ذلك : فإذا لم نجد تفسير ما نريد من الآيات في القرآن فعلينا أن نلجأ إلى السنة ففيها : - أ - بيان المجمل وتفصيله : مثل : - بيان الرسول صلى اللّه عليه وسلم لمواقيت الصلاة ، وعددها ، وعدد ركعاتها ، وكيفيتها . - بيانه صلى اللّه عليه وسلم لمقادير الزكاة ، وأوقاتها وأنواعها ، وبيان مناسك الحج .
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 7 | ابن عطية الأندلسي / عبدالسلام عبدالشافى