بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال ابن عباس ، وموسى بن جعفر عن أبيه ، وعلي بن الحسين ، وقتادة ، وأبو العالية ، ومحمد بن يحيى بن حبان : إنها مكية ، ويؤيد هذا أن في سورة الحجر
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ الحجر : 87 ] والحجر مكية بإجماع . وفي حديث أبي بن كعب أنها السبع المثاني ، والسبع الطّول نزلت بعد الحجر بمدد ، ولا خلاف أن فرض الصلاة كان بمكة ، وما حفظ أنها كانت قط في الإسلام صلاة بغير الحمد للّه رب العالمين .
وروي عن عطاء بن يسار ، وسوادة بن زياد ، والزهري محمد بن مسلم ، وعبد اللّه بن عبيد بن عمير أن سورة الحمد مدنية .
وأما أسماؤها فلا خلاف أنها يقال لها فاتحة الكتاب ، لأن موضعها يعطي ذلك ، واختلف هل يقال لها أم الكتاب ، فكره الحسن بن أبي الحسن ذلك وقال : « أم الكتاب والحلال والحرام » . قال اللّه تعالى :
آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[ آل عمران : 7 ] .
وقال ابن عباس وغيره : « يقال لها أم الكتاب » .
وقال البخاري : سميت أم الكتاب لأنها يبدأ بكتابتها في المصحف وبقراءتها في الصلاة ، وفي تسميتها بأم الكتاب حديث رواه أبو هريرة رضي اللّه عنه ، واختلف هل يقال لها أم القرآن ؟ فكره ذلك ابن سيرين وجوزه جمهور العلماء .
قال يحيى بن يعمر : « أم القرى مكة ، وأم خراسان مرو ، وأم القرآن سورة الحمد » .
وقال الحسن بن أبي الحسن : اسمها أم القرآن . وأما المثاني فقيل سميت بذلك لأنها تثنى في كل ركعة وقيل سميت بذلك لأنها استثنيت لهذه الأمة فلم تنزل على أحد قبلها ذخرا لها .