القبة التي كان يصلي إليها موسى صلى اللّه عليه وسلم .
وروي عن مجاهد أيضا : أنه باب في الجبل الذي كلم عليه موسى كالفرضة .
و
سُجَّداً
قال ابن عباس رضي اللّه عنه : معناه ركوعا ، وقيل متواضعين خضوعا لا على هيئة معينة ، والسجود يعم هذا كله لأنه التواضع ، ومنه قول الشاعر : [ الطويل ] ترى الأكم فيه سجّدا للحوافر وروي أن الباب خفض لهم ليقصر ويدخلوا عليه متواضعين ، و
حِطَّةٌ *
فعلة من حط يحط ، ورفعه على خبر ابتداء ، كأنهم قالوا سؤالنا حطة لذنوبنا ، هذا تقدير الحسن بن أبي الحسن .
وقال الطبري : التقدير دخولنا الباب كما أمرنا حطة ، وقيل أمروا أن يقولوا مرفوعة على هذا اللفظ .
وقال عكرمة وغيره : أمروا أن يقولوا لا إله إلا اللّه لتحط بها ذنوبهم .
وقال ابن عباس : قيل لهم استغفروا وقولوا ما يحط ذنوبكم .
وقال آخرون : قيل لهم أن يقولوا هذا الأمر حق كما أعلمنا . وهذه الأقوال الثلاثة تقتضي النصب .
وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة : « حطة » بالنصب .
وحكي عن ابن مسعود وغيره : أنهم أمروا بالسجود وأن يقولوا
حِطَّةٌ *
فدخلوا يزحفون على أستاههم ويقولون حنطة حبة حمراء في شعرة ، ويروى غير هذا من الألفاظ .
وقرأ نافع : « يغفر » بالياء من تحت مضمومة .
وقرأ ابن عامر : « تغفر » بالتاء من فوق مضمومة .
وقرأ أبو بكر عن عاصم : « يغفر » بفتح الياء على معنى يغفر اللّه .
وقرأ الباقون : « نغفر » بالنون .
وقرأت طائفة « تغفر » كأن الحطة تكون سبب الغفران ، والقراء السبعة على
خَطاياكُمْ
، غير أن الكسائي كان يميلها .
وقرأ الجحدري : « تغفر لكم خطيئتكم » بضم التاء من فوق وبرفع الخطيئة .
وقرأ الأعمش : « يغفر » بالياء من أسفل مفتوحة « خطيئتكم » نصبا .
وقرأ قتادة مثل الجحدري ، وروي عنه أنه قرأ بالياء من أسفل مضمومة خطيئتكم رفعا .
وقرأ الحسن البصري : « يغفر لكم خطيئاتكم » أي يغفر اللّه .
وقرأ أبو حيوة : « تغفر » بالتاء من فوق مرفوعة « خطيئاتكم » بالجمع ورفع التاء .
وحكى الأهوازي : أنه قرئ « خطأياكم » بهمز الألف الأولى وسكون الآخرة . وحكي أيضا أنه قرئ بسكون الأولى وهمز الآخرة .