تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1234

مساهمون:

ص١٢٣٤

سورة قريش

[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ( 1 )لِإِيلافِ قُرَيْشٍقيل : هذه اللام تتّصل بما قبلها ، على معنى : أهلك اللّه أصحاب الفيل لتبقى قريش وتألف رحلتيها . وقيل : معنى اللام التّأخير ، على معنى : فليعبدوا ربّ هذا البيتلِإِيلافِ قُرَيْشٍأي : ليجعلوا عبادتهم شكرا لهذه النّعم واعترافا بها . يقال : ألف الشّيء وآلفه بمعنى واحد ، والمعنى : لإلف قريش رحلتيها ، وذلك أنّه كانت [ لهم ] رحلتان رحلة في الشّتاء إلى اليمن ، و [ رحلة ] في الصّيف إلى الشّام ، وبهما كانت تقوم معايشهم وتجاراتهم . وكان لا يتعرّض لهم في تجارتهم أحد . يقول : هم سكّان حرم اللّه وولاة بيته ، فمنّ اللّه عليهم بذلك ، وقال : ( 3 )فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ.الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍأي : بعد جوع ، وكانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الميتة والجيف ، ثمّ كشف اللّه ذلك عنهموَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍفلا يخافون في الحرم الغارة ، ولا يخافون في رحلتهم .