[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 5 إلى 8 ]
وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 )
شرح
أنّه النبيّ الذي وعدوا به في التّوراة والإنجيل ، يريد : أنّهم كانوا مجتمعين على صحّة نبوّته ، فلمّا بعث جحدوا نبوّته وتفرّقوا ، فمنهم من كفر بغيا وحسدا ، ومنهم من آمن ، وهذا كقوله تعالى :وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ . . .« 1 » الآية .
( 5 )وَما أُمِرُوايعني : كفّار الذين أوتوا الكتابإِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَإلّا أن يعبدوا اللّهمُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَالطّاعة ، أي : موحّدين له لا يعبدون معه غيره .حُنَفاءَعلى دين إبراهيم عليه السّلام ودين محمّد صلّى اللّه عليه وسلم . وقوله :وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِأي :
دين الملّة القيّمة ، وهي المستقيمة ، وباقي الآية ظاهر .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 19 .