[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 9 إلى 18 ]
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 )
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 )
شرح
( 9 )أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهىيعني : أبا جهل .
( 10 )عَبْداً إِذا صَلَّىوذلك أنّه قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأنّ على رقبته ، ومعنى : أرأيت هاهنا تعجّب ، وكذلك قوله :
( 11 )أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى.أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى.
( 13 )أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى. والمعنى : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلّى وهو على الهدى آمر بالتّقوى ، والنّاهي كاذب متولّ عن الذّكرى ، أي : فما أعجب من ذا !
( 14 )أَ لَمْ يَعْلَمْأبو جهلبِأَنَّ اللَّهَ يَرىأي : يراه ويعلم ما يفعله .
( 15 )كَلَّاردع وزجرلَئِنْ لَمْ يَنْتَهِعمّا هو عليه من الكفر ومعاداة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلملَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِلنجرّن بناصيته إلى النّار ، ثمّ وصف ناصيته ، فقال :
( 16 )ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍوتأويلها : صاحبها كاذب خاطئ .
( 17 )فَلْيَدْعُ نادِيَهُفليستعن بأهل مجلسه ، وذلك أنّه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لأملأنّ عليك هذا الوادي خيلا جردا ، ورجالا مردا ، فقال اللّه تعالى :فَلْيَدْعُ نادِيَهُ.
( 18 )سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَوهم الملائكة الغلاظ الشّداد . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لو دعا ناديه لأخذته الزّبانية عيانا « 1 » .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي ، فجاء أبو جهل ، فقال : ألم أنهك عن هذا ؟
ألم أنهك عن هذا ؟ فانصرف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فزبره ، فقال أبو جهل : إنّك لتعلم ما بها ناد أكثر مني ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :فَلْيَدْعُ نادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ. قال ابن عباس : واللّه لو دعا ناديه لأخذته زبانية اللّه . أخرجه الترمذي في التفسير برقم 3346 ؛ وقال : حسن غريب صحيح ، وبمعناه أخرجه مسلم في صفات المنافقين برقم 2797 .