[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )
شرح
ردّ إلى أرذل العمر كتب له مثل أجره إذا كان يعمل « 1 » ، بخلاف الكافر ، فذلك قوله :فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍأي : غير مقطوع . وقيل : معنى :ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ: إلى النّار ، يعني : الكافر ، ثمّ استثنى المؤمنين ، فقال :إِلَّا الَّذِينَ آمَنُواوهذا القول أظهر ، ثمّ قال توبيخا للكافر :
( 7 )فَما يُكَذِّبُكَأيّها الإنسانبَعْدُهذه الحجّةبِالدِّينِبالحساب والجزاء ، ومعنى : ما يكذّبك : ما الذي يجعلك مكذّبا بالدّين . وقيل : إنّ هذا خطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فما الذي يكذّبك يا محمد بعد ما تبيّن من قدرتنا على خلق الإنسان ، وظهر من حجّتنا ، كأنّه قال : فمن يقدر على تكذيبك بالثّواب والعقاب .
( 8 )أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَفي جميع ما خلق وصنع ، وكلّ ذلك دالّ على علمه وحكمته [ جلّ جلاله ، وتقدّست أسماؤه ، ولا إله غيره ] « 2 » .
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس في الآية . أخرجه ابن أبي حاتم . انظر : الدر المنثور 8 / 558 .
( 2 ) زيادة من ظا .