[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 5 إلى 11 ]
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 )
شرح
( 5 )أَ لَمْ يَأْتِكُمْيا أهل مكّةنَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُأي : خبر الأمم الكافرة قبلكمفَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْذاقوا في الدّنيا العقوبة بكفرهموَلَهُمْفي الآخرةعَذابٌ أَلِيمٌ.
( 6 )ذلِكَأي : ذلك الذي نزل بهمبِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا : أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنااستبعدوا أن يكون الدّاعي إلى الحقّ بشرا ، والمراد بالبشر هاهنا الجمع ، لذلك قال :يَهْدُونَنا ، فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْاعن الإيمانوَاسْتَغْنَى اللَّهُأي : عن إيمانهموَاللَّهُ غَنِيٌّعن خلقهحَمِيدٌفي أفعاله . وقوله :
( 9 )يَوْمُ التَّغابُنِيغبن فيه أهل الجنّة أهل النّار بأخذ منازلهم التي كانت لهم في الجنّة لو آمنوا ، ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنّة من كان دون منزلته ، فيظهر في ذلك اليوم غبن كلّ كافر بترك الإيمان ، وغبن كلّ مؤمن بتقصيره .
( 11 )ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِبعلمه وإرادتهوَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِيصدّق بأنّه لا تصيبه مصيبة إلّا بإذن اللّهيَهْدِ قَلْبَهُيجعله مهتديا حتى يشكر عند النّعمة ، ويصبر عند الشدّة « 1 » .
هامش
( 1 ) عن علقمة بن قيس قال : شهدنا عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه وعرض المصاحف ، فأتى