[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 )
شرح
ينفضّوا ، أي : يتفرّقواوَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : إنّه يرزق الخلق كلّهم ، وهو يرزق المؤمنين والمنافقين جميعا .
( 8 )يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِيعني : عبد اللّه ابن أبيّ ، وكان قد خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى غزوة بني المصطلق ، وجرى بينه وبين واحد من المؤمنين جدال ، فأفرط عليه المؤمن فقال عبد اللّه بن أبيّ :لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ« 1 » يعني : بالأعزّ نفسه ، وبالأذلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال اللّه تعالى :وَلِلَّهِ الْعِزَّةُالقوّة والغلبةوَلِرَسُولِهِبعلوّ كلمته وإظهار دينهوَلِلْمُؤْمِنِينَبنصر اللّه إيّاهم على من ناوأهم .
( 9 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْلا تشغلكمأَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِأي : الصّلوات الخمسوَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَيشتغل بشيء عن الصّلواتفَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.
( 10 )وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْيعني : أدّوا الزّكاةمِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ : رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍهلّا أخرتني إلى أجل قريب ، يسأل
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في التفسير 8 / 652 ؛ ومسلم في صفات المنافقين برقم 2772 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 434 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3314 ؛ وابن جرير 28 / 113 .