[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 14 إلى 21 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 )
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 )
شرح
( 14 )أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْأي : المنافقين تولّوا اليهود وناصحوهم ، ونقلوا إليهم أسرار المؤمنينما هُمْ مِنْكُمْأيّها المؤمنونوَلا مِنْهُمْمن اليهودوَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِيحلفون أنّهم لا يخونون المؤمنينوَهُمْ يَعْلَمُونَأنّهم كاذبون في حلفهم .
( 16 )اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْالكاذبةجُنَّةًيستجنّون بها من القتل .
( 18 )يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُكاذبين ما كانوا مشركينكَما يَحْلِفُونَ لَكُمْكاذبينوَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍمن نفاقهم ، يأتونكم بوجه ، ويأتون الكفّار بوجه ، ويظنّون أنّهم يسلمون فيما بينكم وبينهمأَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ.
( 19 )اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُأي : استولى عليهم .
( 20 )إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُيخالفونهما .أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَالمغلوبين .
( 21 )كَتَبَ اللَّهُقضى اللّهلَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِيإمّا بالظّفر والقهر ، وإمّا بظهور الحجّة .
( 22 )لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .الآية .
أخبر اللّه في هذه الآية أنّ المؤمن لا يوالي الكافر وإن كان أباه ، أو أخاه ،