[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 4 إلى 11 ]
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 )
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 )
شرح
مُزْدَجَرٌمتناهي ومنتهى .
( 5 )حِكْمَةٌ بالِغَةٌأي : ما أتاهم من أخبار من قبلهم حكمة بالغة تامّة ، ليس فيها نقصان ، أي : القرآن ، وذلك أنّ تلك الأخبار قصّت عليهم في القرآنفَما تُغْنِ النُّذُرُجمع نذير ، أي : فليست تغني عن التّكذيب .
( 6 )فَتَوَلَّ عَنْهُمْ، وتمّ الكلام ، ثمّ قال :يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍمنكر ، وهو النّار .
( 7 )خُشَّعاًذليلةأَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِالقبوركَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌكقوله :كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ« 1 » .
( 8 )مُهْطِعِينَمقبلين ناظرينإِلَى الدَّاعِإلى من يدعوهم إلى المحشريَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌشديد .
( 9 )كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْقبل أهل مكّةقَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنانوحاوَقالُوا : مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَزجر [ ونهر ] « 2 » ونهي عن دعوته ومقالته .
( 10 )فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌمقهورفَانْتَصِرْفانتقم لي منهم .
( 11 )فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍسائل .
( 12 )وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناًفتحناها بعيون الماءفَالْتَقَى الْماءُماء السّماء وماء
هامش
( 1 ) سورة القارعة : الآية 4 .
( 2 ) زيادة من ظا .