[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 24 إلى 34 ]
فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 )
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 )
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 )
شرح
( 24 )إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍذهاب عن الصّوابوَسُعُرٍجنون .
( 25 )أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِناأنكروا أن يكون مخصوصا بالوحي من بينهم .بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌبطر يريد أن يتعظّم علينا . قال اللّه تعالى :
( 26 )سَيَعْلَمُونَ غَداًعند نزول العذاب بهممَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ.
( 27 )إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِمخرجوها من الهضبة كما سألوافِتْنَةً لَهُمْمحنة لهم لنختبرهمفَارْتَقِبْهُمْانتظر ما هم صانعونوَاصْطَبِرْ.
( 28 )وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْبين ثمود والناقة غبّا ؛ لهم يوم ، ولها يومكُلُّ شِرْبٍنصيب من الماءمُحْتَضَرٌيحضره القوم يوما ، والنّاقة يوما .
( 29 )فَنادَوْا صاحِبَهُمْقدارا عاقر الناقةفَتَعاطىتناول النّاقة بالعقر فعقرها .
وقوله :
( 31 )كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِهو الرّجل يجعل لغنمه حظيرة بالشّجر والشّوك دون السّباع ، مما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم . وقوله :
( 34 )إِلَّا آلَ لُوطٍأي : أتباعه على دينه من أهله وأمّته .نَجَّيْناهُمْمن العذاببِسَحَرٍمن الأسحار ، كقوله :فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ . . .« 1 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 81 .