[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 22 إلى 30 ]
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 )
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 )
شرح
الأرضوَما تُوعَدُونَ« ما »ابتداء ، وخبره محذوف على تقدير : وما توعدون من البعث والثّواب والعقاب حقّ ، ودلّ على هذا المحذوف قوله :
( 23 )فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَأي : كما أنّكم تتكلّمون ، أي : إنّه معلوم بالدّليل كما إنّ كلامكم إذا تكلّمتم معلوم لكم ضرورة أنّكم تتكلّمون ، و « مثل » رفع « 1 » لأنّه صفة لقوله : « لحق » ، ومن نصب أراد : إنّه لحقّ حقا مثل ما أنّكم تنطقون .
( 24 )هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَبأن خدمهم بنفسه .
( 25 )إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماًسلّموا سلاماقالَ سَلامٌعليكمقَوْمٌ مُنْكَرُونَأي : أنتم قوم لا نعرفكم .
( 26 )فَراغَفعدل ومالإِلى أَهْلِهِ. وقوله :
( 27 )فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًأي : وقع في نفسه الخوف منهم ، وقوله :
( 29 )فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍأي : أخذت تصيح بشدّةفَصَكَّتْلطمتوَجْهَها وَقالَتْ: أناعَجُوزٌ عَقِيمٌفكيف ألد ؟
( 30 )قالُوا كَذلِكَكما أخبرناكقالَ رَبُّكِأي : نخبرك عن اللّه لا عن أنفسناإِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُيقدر أن يجعل العقيم ولودا ، فلمّا قالوا ذلك علم إبراهيم أنّهم رسل ، وأنّهم ملائكة [ صلوات اللّه عليهم ] .
هامش
( 1 ) قرأ « مثل » بالرفع أبو بكر ابن عياش ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، والباقون بالنصب .
الإتحاف ص 399 .