تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 25 إلى 33 ]

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 )
شرح
( 25 )مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِللزّكاة المفروضة وكلّ حقّ في مالهمُعْتَدٍظالممُرِيبٍشاكّ . ( 27 )قالَ قَرِينُهُمن الشّياطين :رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُما أضللتهوَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍأي : إنّما طغى هو بضلاله ، وإنّما دعوته فاستجاب لي ، كما قال في الإخبار عن الشّيطان :إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي« 1 » فحينئذ يقول اللّه : ( 28 )لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِحذّرتكم العقوبة في الدّنيا على لسان الرّسل . ( 29 )ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّلا تبديل لقولي ولا خلف لوعديوَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِفأعاقب بغير جرم . ( 30 )يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِوهذا استفهام تحقيق ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ وعدها أن يملأها ، فلمّا ملأها قال لها :هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍأي : هل بقي فيّ موضع لم يمتلئ ، أي : قد امتلأت . ( 31 )وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُأدنيت الجنّةلِلْمُتَّقِينَحتى يروهاغَيْرَ بَعِيدٍمنهم ، ويقال لهم : ( 32 )هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍرجّاع إلى اللّه بالطّاعةحَفِيظٍحافظ لأمر اللّه . ( 33 )مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِخاف اللّه ولم يرهوَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍمقبل إلى طاعة اللّه . يقال لهم :
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 22 .