تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 69 إلى 72 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 )
شرح
( 69 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىلا تؤذوا نبيّكم كما آذوا هم موسى عليه السّلام ، وذلك أنّهم رموه بالبرص والأدرة حتى برّأه اللّه مما رموه به بآية معجزة « 1 »وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاًذا جاه ومنزلة . وقوله : ( 70 )وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداًأي : حقّا وصوابا . قيل : هو لا إله إلّا اللّه . ( 72 )إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَالفرائض التي افترض اللّه سبحانه على العباد ، وشرط عليهم أنّ من أدّاها جوزي بالإحسان ، ومن خان فيها عوقب .عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِأفهمهنّ اللّه سبحانه خطابه وأنطقهنّفَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهامخافة وخشية لا معصية ومخالفة ، وهو قوله :وَأَشْفَقْنَ مِنْهاأي : خشين منهاوَحَمَلَهَا الْإِنْسانُآدم عليه السّلامإِنَّهُ كانَ ظَلُوماًلنفسهجَهُولًاغرّا بأمر اللّه سبحانه وما احتمل من الأمانة ، ثمّ بيّن أنّ حمل آدم عليه السّلام هذه الأمانة كان سببا
هامش
( 1 ) عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : كان موسى حييّا ستّيرا لا يرى من جلده شيء استحياء ، فآذاه بعض بني إسرائيل فقالوا : ما استتر هذا الستر إلّا من شيء بجلده ؛ إمّا برص ؛ وإمّا أدرة ؛ أو آفة ، فدخل ليغتسل ووضع ثيابه على الحجر ، فعدا الحجر بثيابه فخرج يشتدّ في أثره ، فرآه بنو إسرائيل أحسن الناس خلقا ، وأبرأه ممّا يقولون ، فذلك قوله عزّ وجلّ :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى. أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء 6 / 436 ؛ والغسل 1 / 385 ؛ ومسلم في الحيض برقم 339 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 196 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3221 . وقوله : أدرة ، أي : انتفاخ الخصية .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 875 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي