تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 5 إلى 9 ]

مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 6 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ( 9 )
شرح
( 5 )مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِيخشى البعثفَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِوعده بالثّواب والعقابلَآتٍلكائن . وقوله : ( 7 )وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَأي : بأحسن أعمالهم ، وهو الطّاعة . ( 8 )وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناًأمرناه أن يحسن إليهماوَإِنْ جاهَداكَاجتهدا عليكلِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌأنّه لي شريكفَلا تُطِعْهُماأنزلت في سعد بن أبي وقّاص لمّا أسلم « 1 » ، حلفت أمّه أن لا تأكل ولا تشرب ، ولا يظلّها سقف بيت حتى يكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ويرجع إلى ما كان عليه ، فأمر أن يترضّاها ويحسن إليها ، ولا يطيعها في الشّرك . وقوله : ( 9 )لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَأي : في زمرتهم وجملتهم ، ومعناه : لنحشرنّهم معهم . وقوله : ( 10 )جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِأي : أذاهم وعذابهمكَعَذابِ اللَّهِجزع من ذلك كما يجزع من عذاب اللّه ، ولا يصبر على الأذيّة في اللّه .وَلَئِنْ جاءَالمؤمنيننَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّهؤلاء الذين ارتدّوا حين أوذوا :إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْوهم كاذبون ،
هامش
( 1 ) وهذا قول قتادة . أخرجه : ابن جرير 20 / 131 ، والمؤلف في الأسباب ص 395 ، وأخرجه مسلم في صحيحه عن سعد 7 / 125 .