[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 82 إلى 86 ]
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 82 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 ) أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 )
شرح
يسوءهم « 1 »أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَتخبر الدّابّة من رآها أنّ أهل مكّة كانوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم وبالقرآن لا يوقنون ، ومن كسر : إن الناس « 2 » كان المعنى :
تقول لهم : إنّ النّاس .
( 83 )وَيَوْمَ نَحْشُرُنجمعمِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاًجماعةمِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَيحبس أوّلهم على آخرهم ليجتمعوا .
( 84 )حَتَّى إِذا جاؤُ قالَاللّه تعالى لهم :أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماًولم تعرفوها حقّ معرفتها ، وهذا توبيخ لهمأَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَحين لم تتفكّروا فيها .
( 85 )وَوَقَعَ الْقَوْلُوجبت الحجّةعَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوابإشراكهمفَهُمْ لا يَنْطِقُونَبحجّة وعذر ، ثمّ ذكر الدّليل على قدرته وإلهيّته سبحانه وتعالى ، فقال :
( 86 )أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَوقوله :
هامش
( 1 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تخرج الدّابّة ومعها خاتم سليمان ، وعصا موسى ، فتجلو وجه المؤمن ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى إنّ أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم ، فيقول هذا : يا مؤمن ، ويقول هذا : يا كافر » . أخرجه الترمذي في التفسير برقم 3186 ، وحسّنه ، والطبري 19 / 15 ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف ، وأخرجه أحمد 2 / 295 .
( 2 ) قرأ « إنّ » بكسر الهمزة نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر . الإتحاف ص 440 .