[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 )
شرح
( 10 )وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُجواب « لولا » محذوف ، على تقدير : لفضحكم بارتكاب الفاحشة ، ولعاجلكم بالعقوبة ، ولكنّهتَوَّابٌيقبل التّوبة ، ويرحم من رجع عن السّيئة [حَكِيمٌفيما فرض من الحدود ] « 1 » .
( 11 )إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِبالكذب على عائشة رضوان اللّه عليها وصفوانعُصْبَةٌجماعةمِنْكُمْيعني : حسّان بن ثابت ، ومسطحا ، وعبد اللّه ابن أبيّ المنافق ، وحمنة بنت جحشلا تَحْسَبُوهُلا تحسبوا ذلك الإفكشَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْلأنّ اللّه تعالى يأجركم على ذلك ، ويظهر براءتكملِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِجزاء ما اجترح من الذّنبوَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُتحمّل معظمه فبدأ بالخوض فيه ، وهو عبد اللّه ابن أبيّ « 2 » .
( 12 )لَوْ لاهلّاإِذْ سَمِعْتُمُوهُيعني : الإفكظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُرجع من الخطاب إلى الخبر ، والمعنى : ظننتم أيّها المؤمنون بالذين هم كأنفسهمخَيْراًوالمؤمنون كلّهم كالنّفس الواحدة ، وقلتم :هذا إِفْكٌ مُبِينٌكذب ظاهر .
( 14 )وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْلأصابكمفِيما أَفَضْتُمْخضتمفِيهِمن الإفكعَذابٌ عَظِيمٌ .
هامش
( 1 ) زيادة من ظا وظ .
( 2 ) وهذا قول عائشة . أخرجه البخاري في التفسير ، فتح الباري 8 / 451 .