تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 8 إلى 17 ]

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 ) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 ) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ( 17 )
شرح
( 8 )وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْما ائتمنوا عليه من أمر الدّين والدّنياوَعَهْدِهِمْ راعُونَوحلفهم الذي يوجد عليهم راعون ، يرعون ذلك ويقومون بإتمامه . ( 9 )وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَبأدائها في مواقيتها . ( 10 )أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَثمّ ذكر ما يرثون فقال : ( 11 )الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَوذلك أنّ اللّه تعالى جعل لكلّ امرئ بيتا في الجنّة ، فمن عمل عمل أهل الجنّة ورث بيته في الجنّة ، والفردوس خير الجنان . ( 12 )وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَابن آدممِنْ سُلالَةٍمن ماء سلّ واستخرج من ظهر آدم ، وكان آدم عليه السّلام خلق من طين . ( 13 )ثُمَّ جَعَلْناهُجعلنا الإنساننُطْفَةًفي أوّل بدوّ خلقهفِي قَرارٍ مَكِينٍيعني : الرّحم . وقوله : ( 14 )ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَقيل : يريد الذّكورية والأنوثيّة . وقيل : يعني : نفخ الرّوح . وقيل : نبات الشّعر والأسنانفَتَبارَكَ اللَّهُاستحقّ التّعظيم والثّناء بدوام بقائهأَحْسَنُ الْخالِقِينَالمصوّرين والمقدّرين . ( 17 )وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَسبع سماوات ، كلّ سماء طريقةوَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَعمّن خلقنا من الخلق كلّهم .