[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 14 إلى 17 ]
ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 16 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ( 17 )
شرح
( 14 )ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْيعني : أهل مكّةلِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَلنختبر أعمالكم .
( 15 )وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْعلى هؤلاء المشركينآياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَالا يخافون البعث :ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذاليس فيه عيب آلهتناأَوْ بَدِّلْهُتكلّم به من ذات نفسك ، فبدّل منه ما نكرههقُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِيما ينبغي لي أن أغيّره من قبل نفسيإِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّما أخبركم إلّا ما أخبرني اللّه به ، أي : الذي أتيت به من عند اللّه ، لا من عندي نفسي فأبدّله .
( 16 )قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْما قرأت عليكم القرآنوَلا أَدْراكُمْ بِهِولا أعلمكم اللّه بهفَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِأقمت فيكم أربعين سنة لا أحدّثكم شيئاأَ فَلا تَعْقِلُونَأنّه ليس من قبلي .
( 17 )فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباًلا أحد أظلم ممّن يظلم ظلم الكفر ، أي :
إني لم أفتر على اللّه ، ولم أكذب عليه ، وأنتم فعلتم ذلك حيث زعمتم أنّ معه شريكاإِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَلا يسعد من كذّب أنبياء اللّه .
( 18 )وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْإن لم يعبدوهوَلا يَنْفَعُهُمْإن عبدوهوَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِفي إصلاح معاشهم في الدّنيا ؛ لأنّهم لا يقرّون