[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 11 إلى 13 ]
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 )
شرح
ربّ العالمين « 1 » .
( 11 )وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ . . .الآية . نزلت في دعاء الرّجل على نفسه وأهله وولده بما يكره أن يستجاب له ، والمعنى : لو استجبت لهم في الشّرّ كما يحبّون أن يستجاب لهم في الخيرلَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْلماتوا ، وفرغ من هلاكهم .
نزلت في النّضر بن الحارث حين قال :اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ . . .« 2 » الآية . يدلّ على هذا قوله :فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنايعني :
الكفّار الذين لا يخافون البعث .
( 12 )وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَيعني : الكافرالضُّرُّالمرض والبلاءدَعانا لِجَنْبِهِأي :
مضطجعاأَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّطاغيا على ترك الشّكركَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُلنسيانه ما دعا اللّه فيه ، وما صنع اللّه بهكَذلِكَ زُيِّنَكما زيّن لهذا الكافر الدّعاء عند البلاء ، والإعراض عند الرّخاءزُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَعملهم ، وهم الذين أسرفوا على أنفسهم ، إذ عبدوا الوثن .
( 13 )وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْيخوّف كفار مكّة بمثل عذاب الأمم الخاليةوَما كانُوا لِيُؤْمِنُوالأنّ اللّه طبع على قلوبهم جزاء لهم على كفرهمكَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَنفعل بمن كذّب بمحمّد كما فعلنا بمن قبلهم جزاء لكفرهم .
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن جريج . أخرجه ابن جرير 11 / 89 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 32 .