حاتم واحدتها لبدة بكسر اللام ، ولبد بضم اللام وفتح الباء وهي قراءة مجاهد وابن محيص وواحدتها لبدة بضم اللام ، ولبد بضم اللام والباء وهي قراءة أبي حيوة واحدتها لبيد ، ولبّد بضم اللام وتشديد الباء وهي قراءة الحسن وأبي جعفر وواحدها لابد مثل راكع ركع وساجد وسجد .
قالَ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبه قرأ أكثر القرّاء ، وقرأ أبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة
قُلْ
على الأمر
إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً * قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
أي ملجأ أميل إليه وقال قتادة :
نصرا . الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب ، السدي : جرزا .
قال مقاتل : قال كفار قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّك أتيت بأمر عظيم لم يسمع بمثله ، وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا الأمر ، فنحن نجزيك ، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآيات .
وفي قراءة أبي ( عنّا ولا رشدا ) .
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ
فإن فيه الحوار والأمن والنجاة قاله الحسن .
وقال قتادة :
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ
فذلك الذي أملكه بعون اللّه وتوفيقه ، فإمّا الكفر والإيمان فلا أملكهما .
وقيل :
لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً
لكن أبلغ بلاغا من اللّه ، إنّما أنا مرسل ومبلّغ لا أملك إلّا ما ملكت .
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً * حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
يعني العذاب .
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً * قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ
يعني العذاب وقيل : القيامة
أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً
أجلا وغاية تطول مدتها
عالِمُ الْغَيْبِ
رفع على نعت قوله
رَبِّي
، وقيل : هو عالم الغيب .
فَلا يُظْهِرُ
يطلع
عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى
اصطفى
مِنْ رَسُولٍ
فإنه يصطفيه ويطلعه على ما يشاء من الغيب .
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
ذكر بعض الجهات دلالة على جميعها
رَصَداً
حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين واستماع الجن ليلا يسترقوه فيلقوه إلى كهنتهم .
قال سعيد بن المسيب :
رَصَداً
أربعة من الملائكة حفظة . قال مقاتل وغيره : كان اللّه إذا بعث رسولا أتاه إبليس في صورة جبرائيل يخبره ، فبعث اللّه
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان ، فإذا جاءه شيطان في صورة ملك ، قالوا : هذا شيطان فاحذر ، وإذا جاءه ملك ، قالوا : هذا رسول ربّك .