أصلابهم وأرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة ، وقيل : سبعين سنة وأخبر الله سبحانه وتعالى نوحا أنّهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا ، فحينئذ دعا عليهم نوح ، فأجاب الله سبحانه دعاءه فأهلكهم كلّهم ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب .
وقال أبو العالية والحسن : لو أهلك أطفالهم معهم لكان عذابا من الله لهم ، ولكن الله تعالى أهلك ذريتهم وأطفالهم بغير عذاب ثم أهلكهم ، والدليل عليه قوله سبحانه :
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ
« 1 » وقد علمنا أن الأطفال لم يكذّبوا الرسل وإنّما وقع العذاب على المكذّبين .
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
أي داري ، وقال الضحاك : مسجدي ، وقيل : سفينتي
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
عامة وقال الكلبي : من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
هلاكا ودمارا .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 37 .