سورة المعارج
مكية ، وهي ألف ومائة وستّون حرفا ، واثنتان وست عشرة كلمة ، وأربعة وأربعون آية
أخبرني محمد بن القيّم ، قال : حدّثنا إسماعيل بن مجيد قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن سعد قال : حدّثنا سعد بن حفص قال : قرأت على معقل بن عبيد الله عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة
سَأَلَ سائِلٌ
أعطاه الله ثواب
الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
» [ 31 ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 )
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
قرأ أهل المدينة والشام سال بغير همز ، وقرأ الباقون بالهمز واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، فمن قرأه بالهمز فهو من السؤال لا غير وله وجهان : أحدهما أن تكون الباء في قوله
بِعَذابٍ
بمعنى عن كقوله سبحانه :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 2 » أي عنه ، وقال علقمة بن عبدة :
فإن تسألوني بالنساء فانّي * بصير بأدواء النساء طبيب « 3 »
أي عن النساء .
ومعنى الآية : سأل سائل عن عذاب واقع نازل : على من ينزل ؟ ولمن هو ؟ فقال الله سبحانه مجيبا له :
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 116 .
( 2 ) سورة الفرقان : 59 .
( 3 ) لسان العرب : 1 / 554 .