كقوله : ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه ، واهانته لبعض أعوانه ، خذ بيده فأقمه ، واعتمد ابن جرير هذا التأويل .
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
نياط القلب ، عن ابن عباس وأكثر الناس ، وقال قتادة : حبل القلب ، وقال مجاهد : الحبل الذي في الظهر . وقيل : هو عرق بين العلباء والحلقوم .
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
مانعين يحجزوننا عن عقوبته وما نفعله به وإنّما جمع وهو فعل واحد ردا على معناه كقوله :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
« 1 » ،
وقال ( عليه السلام ) :
« لم تحل الغنائم لأحد « 2 » سود الرؤوس [ ممّن ] قبلكم »
[ 30 ] « 3 » لفظه واحد ومعناه الجميع .
وَإِنَّهُ
يعني القرآن
لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ
إذا رأوا ثواب متابعيه وقد خالفوه .
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ
أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
الذي كلّ شيء في جنب عظمته صغير .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 285 .
( 2 ) في بعض المصادر : لقوم .
( 3 ) تفسير القرطبي : 18 / 276 ، وأحكام القرآن للجصّاص : 3 / 60 .