وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا يوسف بن أحمد أبو يعقوب قال :
حدّثنا العباس بن أحمد بن علي قال : حدّثنا معلل بن نقيل الحداني قال : حدّثنا محمد بن محصن ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الله بن الديلمي ، عن عبد الرحمن بن غنم قال :
سافرت مع معاذ بن جبل ، [ فكان يمرّ ] بشجرة الزيتون فيأخذ منها القضيب فيستاك به ويقول :
سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم [ يقول ] نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيّب الفم ، ويذهب بالجفر سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « هي مسواكي ومسواك الأنبياء قبلي » [ 181 ] .
وقال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وعبد الرحمن بن غنيم :
التِّينِ
: مسجد دمشق ،
وَالزَّيْتُونِ
: بيت المقدس . عن الضحّاك : هما مسجدان بالشام . عن محمد بن كعب :
التِّينِ
:
مسجد أصحاب الكهف ،
وَالزَّيْتُونِ
: مسجد إيليا ، ومجازه على هذا التأويل : منابت التين والزيتون . أبو مكين ، عن عكرمة : جبلان . عن عطية ، عن ابن عباس :
التِّينِ
: مسجد نوح الذي [ بناه ] على الجودي ،
وَالزَّيْتُونِ
: بيت المقدس . عن نهشل ، عن الضحّاك :
التِّينِ
: المسجد الحرام .
وَالزَّيْتُونِ
: المسجد الأقصى .
وسمعت محمد بن عبدوس يقول : سمعت محمد بن الحميم يقول : سمعت الفرّاء يقول :
سمعت رجلا من أهل الشام وكان صاحب تفسير قال :
التِّينِ
: جبال ما بين حلوان إلى همدان ،
وَالزَّيْتُونِ
: جبال الشام .
وَطُورِ سِينِينَ
يعني جبل موسى ، قال عكرمة : السينين : الجسر بلغة الحبشة . الحكم والنضر عنه : كلّ جبل ينبت فهو طور سينين ، كما ينبت في السهل كذلك ينبت في الجبل ، وعن مجاهد : الطور الجبل ، وسينين : المبارك . وعن قتادة : المبارك الحسن .
عن مقاتل : كل جبل فيه شجرة مثمرة فهو سينين وسينا وهو بلغة النبط . عن الكلبي : يعني الجبل المشجر . عن شهر بن حوشب :
التِّينِ
: الكوفة ،
وَالزَّيْتُونِ
: الشام ،
وَطُورِ سِينِينَ
: جبل فيه ألوان الأشجار .
قال عبد الله بن عمر : أربعة أجبال مقدّسة بين يدي الله سبحانه ، طور تينا وطور زيتا وطور سينا وطور يتمانا ، فأما طور تينا فدمشق ، وأما طور زيتا فبيت المقدس ، وأما طور سينا فهو الذي كان عليه موسى ، وأما طور يتمانا فمكة .
أخبرنا أبو سفيان الحسين بن محمد بن عبد الله المقري قال : حدّثنا البغوي ببغداد قال :
حدّثنا ابن أبي شيبة قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا وكيع عن أبيه وسفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرأ بمكة في المغرب :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
وطور سيناء ، قال : فظننت أنه إنما يقرؤها ليعلم حرمة البلد .