[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 33 إلى 50 ]
كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 )
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 )
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 )
كأنه جمالات قرأ ابن عباس جمالات بضم الجيم كأنها جمع جماله وهي الشيء المجمّل ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف
جِمالَتٌ
بكسر الجيم من غير ألف على جمع الجمل مثل حجر وحجارة ، وقرأ يعقوب جُمالة بضم الجيم من غير ألف أراد الأشياء العظام المجموعة ، وقرأ الباقون جِمالات بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال ، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير :
هي جبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال ،
صُفْرٌ
جمع الأصفر يعني لون النار ، وقال بعض أهل المعاني : أراد سودا ، لأنّ في الخبر أن شرر نار جهنم سود كالقير ، والعرب يسمي السود من الإبل صفرا ، وقال الشاعر :
تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفرا أولادها كالزبيب « 1 »
أي سودا .
وإنّما سمّيت سود الإبل صفرا لأنه يشوب سوادها بشيء من صفرة ، كما قيل لبيض الظباء :
أدم ، لأن بيضها يعلوه كدرة .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
رفع عطف على قوله
يُؤْذَنُ
. . .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
قال أبو عثمان : أمسكتهم رؤية الهيبة وحياء الذنوب ، وقال الحسن : وهي عذر لمن أعرض عن منعمه وجحده وكفر بنعمه .
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ
جمع الظل وقرأها الأعرج في ظلل على جمع الظلة
وَعُيُونٍ وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
ويقال لهم :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * كُلُوا وَتَمَتَّعُوا
في الدنيا
قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
مشركون مستخفون للعذاب ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا
صلّوا
لا يَرْكَعُونَ
لا يصلّون ،
قال مقاتل : نزلت في ثقيف حين
هامش
( 1 ) لسان العرب : 1 / 355 .