تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

سورة النبأ

مكّية ، وهي سبع مائة وسبعون حرفا ، ومائة وثلاث وسبعون كلمة ، وأربعون آية أخبرني ابن المعزي قال : أخبرنا ابن مطرّز قال : حدثنا ابن شريك قال : حدّثنا ابن يونس قال : حدّثنا سلام قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبيّ أمامة عن أبي قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
سقاه الله سبحانه وتعالى برد الشراب يوم القيامة » [ 85 ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 30 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 )
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
يعني عن أي شيء يتساءلون هؤلاء المشركين وذلك أنهم اختلفوا واختصموا في أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم وما جاءهم به ،
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
قال مجاهد هو القرآن . دليله قوله سبحانه
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
« 2 » [ الآية ] وقال قتادة : هو البعث ،
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
فمصدّق ومكذّب
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
وهذا وعيد لهم ، وقال الضحاك
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
يعني الكافرين ،
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
يعني المؤمنين ، وقراءة العامة بالياء فيهما ، وقرأ الحسن ومالك بن دينار بالتاء فيهما .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 237 . ( 2 ) سورة ص : 67 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 113 | الثعلبي / نظير الساعدي