رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وقد أخذوا مساحيهم ، وفؤوسهم ، وغدوا على حرثهم ، وقالوا : محمّد والخميس . فقال رسول الله : « الله أكبر هلكت « 1 » خيبر ، إنّا إذا نزلنا ساحة « 2 » قوم
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
» [ 32 ] « 3 » . ثمّ نكصوا ، فرجعوا إلى حصونهم .
أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد ، حدّثنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع .
وأخبرنا عبيد الله بن محمّد ، أخبرنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدّثنا النضر بن محمّد ، حدّثنا عكرمة بن عمّار ، حدّثنا سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، قال :
وحدّثت عن محمّد بن جرير ، عن محمّد بن حميد ، عن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن رحالة ، قال : وعن ابن جرير ، حدّثنا ابن بشار ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، دخل حديث بعضهم في بعض ، قالوا : خرجنا مع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم إلى خيبر يسير بنا ليلا ، وعامر بن الأكوع معنا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هينهاتك ؟ وكان عامر شاعرا فنزل يحدو بالقوم وهو يرجز لهم :
اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا
انّ الذين هم بغوا علينا * ونحن عن فضلك ما استغنينا
فاغفر فداء لك ما اقتفينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا * إنّا إذا صيح بنا أتينا « 4 »
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من هذا ؟ » . قالوا : عامر بن الأكوع . فقال : « غفر لك ربّك » . فقال رجل من القوم : وجبت يا نبي الله ، لو أمتعتنا به . وذلك أنّ رسول الله ( عليه السلام ) ما استغفر قطّ لرجل يخصّه إلّا استشهد . قالوا : فلمّا قدمنا خيبر وتصافّ القوم ، خرج يهودي ، فبرز إليه عامر ، وقال :
قد علمت خيبر إنّي عامر * شاك السلاح بطل مغامر « 5 »
فاختلفا ضربتين ، فوقع سيف اليهودي في ترس عامر ، ووقع سيف عامر عليه ، وأصاب ركبة نفسه ، وساقه ، فمات منها ، قال سلمة بن الأكوع : فمررت على نفر من أصحاب رسول
هامش
( 1 ) في المصدر : خربت بدلا من « هلكت » .
( 2 ) في المصدر : بساحة بدلا من « ساحة » .
( 3 ) سنن النسائي : 6 / 132 ؛ مسند أحمد : 3 / 102 .
( 4 ) صحيح البخاري : 5 / 72 و 7 / 107 ؛ وصحيح مسلم : 5 / 186 .
( 5 ) مسند أحمد : 4 / 52 .