إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد الزاهد ، أخبرنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا هنّاد بن السري ، حدّثنا يونس بن بكير ، حدّثنا علي بن عبد الله التيمي يعني أبا جعفر الرازي ، عن قتادة ، عن أنس
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
قال : فتح مكّة ، وقال مجاهد والعوفي :
فتح خيبر ، وقال الآخرون : فتح الحديبية .
روى الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : ما كنّا نعدّ فتح مكّة إلّا يوم الحديبية .
وروى إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكّة ، وقد كان فتح مكّة فتحا ، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ، كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أربع عشرة مائة . والحديبية بئر .
أخبرنا عقيل بن محمّد الفقيه أنّ أبا الفرج القاضي البغدادي ، أخبرهم ، عن محمّد بن جرير ، حدّثنا موسى بن سهل الرملي ، حدّثنا محمّد بن عيسى ، حدّثنا مجمع بن يعقوب الأنصاري ، قال : سمعت أبي يحدّث ، عن عمّه عبد الرّحمن بن يزيد ، عن عمّه ، مجمع بن حارثة الأنصاري - وكان أحد القرّاء الذين قرءوا القرآن - قال : شهدنا الحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا انصرفنا عنها ، إذا الناس يهزون الأباعر ، فقال بعض النّاس لبعض : ما بال النّاس ؟ قالوا :
أوحي إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : فخرجنا نوجف ، فوجدنا النبي ( عليه السلام ) واقفا على راحلته عند كراع العميم ، فلمّا اجتمع إليه الناس ، قرأ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
. فقال عمر : أو فتح هو يا رسول الله ؟ قال : « نعم والّذي نفسي « 1 » بيده إنّه لفتح » [ 26 ] « 2 » . فقسم صلّى اللّه عليه وسلّم الخمس بخيبر على أهل الحديبية ، لم يدخل فيها أحد إلّا من شهد الحديبية .
أخبرنا الحسين بن محمّد بن منجويه العدل ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن شنبه ، حدّثنا عبيد الله بن أحمد الكسائي ، حدّثنا الحارث بن عبد الله ، أخبرنا هشيم ، عن مغيرة ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : « نفس محمد » بدلا من « نفسي » .
( 2 ) مسند أحمد : 3 / 420 ؛ سنن أبي داود : 1 / 622 .